الثورة البوليفرية مشروع فاشل

ARABE - NOTICIAS Y DOCUMENTOS
Modificar el tamaño de letra:

سيمون رودريغيس بورًس (حزب واشتراكية وحرية)

 

لقد دارت حول العالم مشاهظ الطوابير البشرية التي تقف بانتظار شراء المواد الغذائية الاوليةوالقنوات الشهيرة تقدم هذه الظاهرة بانها فشل بديهي جديد للاشتراكيةولكن حكومة السيد مادورو تصف ذلك بانه ضربة اقتصادية يقوم بها ارباب العمل وبنفس الوقت نراه يتفق معهم على اعدادات جديدةهناك تيار من التشابيين ينسب هذا التراجع الاقتصادي الى فترة ما بعد موت تشابسولكن الا تدل هذه الازمة على انه لم يكن هناك اي تحويل جذري تجاه الاشتراكية في فنيزويلا؟

 من ضمن الاعدادات التي اتفق عليها السيد مادورو مع اصحاب الشركات منذ منتصف 2014 هي تخفيض سعر العملة بنسبة 69% وتسريح الاف العمال وارتفاع هائل لاسعار المواد الغذائية وتخفيض المساعدات الحكومية المخصصة للوقود والمواصلات العامةوالنتيجة البديهية اهذه الحرب الاقتصادية هي اتساع الهوة بين الاغنياء والفقراءمركز الاحصائيات (ثيبالنشر هذا الشهر تقريره المنبثق من معلومات رسمية فنزولية قائلا ان الفقر ارتفع بين عامي 2012 و 2013 من 25,4% الى 32,1% وازداد التضخم بتدريج  وارتفعت الاسعار عام 2014 حتى وصلت الى 63% واضافة الى ذلك تشددت الاعدادات الاقتصادية بالتزامن مع انخفاض اسعار النفط عام 2015 .

وبعد مرور 16 عاما من حكم التشابيين، نجد ان ملايين العمال وسكان البيوت المتواضعة الشعبية الذين كانوا في يوم من الايام يثقون في الرئيس تشابس، هجروا الادارات السياسية التي يراسها  السيد مادورو والسيد ديوسدادو كابييو.

من الضرورة ان نرى السقوط الان الذي ينذر عن نهاية الحقبة البوليفارية وعن انتفاضة شعبية.

ما هي المحصلة الحقيقية لهذه الاعوام؟؟

 

اشتراكية ضمن هوامش الراسمالية

عندما وصل تشابس الى الحكم عام 1998، لم يكن بوسع حكومته الا الاعتماد على ما كان قائما من التنظيمات الادارية الذاتية المحلية والحراك الشعبي الذي كان في اقوى مراحله، فاعطت الحكومة صلاحيات الى هذه التنظيمات الشعبيةالجمعية التاسيسية عام 1999 والدستور الجديد ساهموا في منح وخلق تنازلات ديموقراطية للشعب وفي رفع الضرائب على شركات النفط الاجنبيةوارتفعت الرواتب باكثر من نسبة التضخم بقليلوبدأ بالعمل برنامج للعناية الصحية في الاحياء الشعبيةهذه الثورة الديموقراطية قضت على انقلاب نيسان عام 2002 الشيئ الذي اعتبر انجازا شعبيا اخرا.

ومع النهضة التشغيلية والبدئ بمطالبة الشركات بالشفافية واثبات القدرة المالية والتنفيذية لها لكي تستطيع العمل مع الدولة، خفضت الحكومة الضريبة الاستهلاكية الى 9%. وهكذا حصلت الدولة على استقلالية سياسية نوعية تجاه الامبرياليةولكن مشروع تشابس كان بفتقد لاستراتيجية للانفصال نهائيا عن الامبرياليةوعلى الرغم من القضاء على ازدواجية الحزبين الذين حكموا البلاد من عام1958 الى عام 1998 فان حكومة تشابس لم تحكم ولم تعاقب الفساد وجرائم انتهاكات الحقوق الانسانية لتلك الفترةلم يتم احصاء للديون الخارجية ولم يتوقف الدفع العشوائي لهذه الديونوايضا وقع اتفاق عام 1999 مع الولايات المتحدة لدفع ضريبة واحدة بين فقط البلدين واكد البلدان على دور فنزويلا كممول اساسي للنفط خلال شركات مثل  ،Chevron, Repsol, ENI, Totalو Mitsubishi.

.ومنذ بداية 2005 بدأت سياسة حكومة تشابس بتغيير علاقتها تجاه القطاع العمالي والشعبي وتبيت السيطرة على الجهاز الاداري والقمعي والسيطرة الكاملة على قوات الجيش وعلى شركة البترول الرسمية  Pdvsa وذلك لكي يخلق نوع جديد ومحكم للحكم وبخلق هكذا نوع جديد من البرجوازية الموالية للدولةوبعد الاتفاقيات بين تشابس وكارتر وسيسنيرو عام 2004 بدأت تتثبت هذه السياسة ومثال على ذلك هو تشكيل شركات نفطية مزدوجة بين عامي 2005 و 2006 حيث تحكمت هذه الشركات على الاتفاقيات الرسمية المرسومة منذ عقد التسعيناترأس المال الاجنبي اصبح يستطيع شراء اسهم هي هذه الركات حتى 40% من الاسهم ولمدة 40 عام.

الحزب الحاكم واللجان المحلية والميليشيلت والمجالس العمالية هحولوا الى ادات لهذه الشياسة التي تحاول تحجيم وتكبيل الحركات العمالية واستيعابهم داخل البرجوازية الرسمية الجديدةخلال عامي2006 و 2007 استطاعت الحكومة تقسيم الاتحاد العام للعمال وقضت على السيطرة الذاتية للعمال في شركة Sanitarios Maracay واعلنت العفو العام على الانقلابيين وفي 2008 اعلن الرئيس تشابس شعار  التحالف مع البرجوازية الوطنية وهذا التحالف بالضبط هو ما يسمى باشتراكية القرن XXI هذا المشروع ينبثق من كل من الاجانب والبنوك والاقطاعيين والبرجوازيين واصحاب الملايين والاغنياء الجدد.

 

الاسباب الجوهرية للازمة الاقتصادية

 

على الرغم من الادارة الجيدة للمواد الأولية المشتقة من البترول التي ارتفعت اسعارها بشكل هائل كما حدث في الثمانيات، زادت تبعية البلد للخارجفي 1998 ال 68% من الصادرات كانت من النفط، وارتفعت نسبة التصدير حتى ال 96% حاليامن 1999 الى 2013 وصل التضخم الى 2300% وانخفض سعر العملة بنسبة 95% والاستيراد اصبح ثلاثة اضعاف ما كان عليهوفي 2012كانت الواردات من مشتقات البترول اكبر من صادراتهاالديون العامة الخارجية والداخلية تضاعفت حتى وصلت الى 200.000 مليون دولاروتدان البلد ايضا مستقبليا لصالح الصين للصادرات المستقبلية من النفط حيث وصل رقم الديون لصالح الصين الى ربع مجموع ديون الدولة. 20% من الميزانية لعام 2014 خصص فقط لدفع فوائد الديون.

بعيدا عن الدعاية الحكومية ببناء الاشتراكية، الحقيقة هي ان نسبة اشتراك استثمار القطاع الخاص ارتفع من 65% الى 70% بين 1999 و 2009 وما يسمى الاقتصاد الشعبي الممثل بشركات صغيرة وعائلية والذي تعتبره الحكومة النظام البديل، لا يمثل الا 1% من الانتاج العامارتفعت ايضا نسبة استغلال رأس المال للعمال وخاصة في الرواتبفي 1998 كان الموظفين والعمال يشكلون 39.7%من الثروة العامة وارباب العمل ال 36.2% وحقبة واحدة بعد ذلك انخفضت نسبة ثروة الموظفين والعمال الى 32.8% وارتفعت نسبة ثروة رأس المال الى 48.8%. وما بين 2002 و 2012 ارتفعت نسبة مشاركة القطاع الخاص الممول الى ثلاثة اضعاف الى ان وصلت الى 12% من الانتاج العاماكثر من 70% من المواد الغذائية تستورد من الخارج وبالمقابل لا يزال الاقطاع الغير منتج متواجد بدون ان يزعجه احد. 1% من الملاكين يملك 40% من مجموع المساحة الزراعيةلم تحصل اصلاحات في القطاع الزراعي ولم يحصل اي تحول ديموقراطي في ملكية الاراضي ولم يحصل اي دفع او تشجيع  للانتاج الزراعيفي المحصلة النهائية لم ترتفع نسبة الانتاج الزراعي وازدادت احتياجات البلد وتبعيته التامة للمواد الغذائية المستوردة.

ومع هبوط احتياط الدولة من الدولار تعثرت الاستيرادات اللازمة والضرورية للانتاج اضافة الى الضغوط التي قام بها اصحاب الشركات لرفع الاسعار وبسبب تهريب المحروقات والمواد الاساسية الاخرى الى كولومبيا.. كل ذلك يفسر لنا نقص وفقدان المواد الاساسية والطوابير الطويلة على ابواب المحلات التجاريةوشراء الدولة بأسعار عالية لشركات الاسمنت والحديد والشركات الزراعية وللحليب لم يعكس اي فائدة على الطبقة العاملة  او لزيادة الانتاج بل كانت مجرد سياسة للقضاء على النقابات ولاهمال حقوق العمال ولدفع الطبقة البرجوازية الحكومية التشابية.

 

هل هناك مخرج اخر للأزمة؟

 

المعارضة الوسط يمينية الممثلة داخلMUD (طاولة الوحدة الديموقراطية)تتفق مع الحكومة على ضرورة تطبيق اعدادات كمخرج وحيد من الازمة، هذا في وقت يسوده اهيار كامل سياسي وانتخابي للدولةالمهمة الهائلة التي يجب ان تقوم بها الطبقة العاملة الفنزولية هي كسر القيود المكبلة بها من قبل الحزب الحاكم ومن قبل طاولة الوحدة الديموقراطية لكي تستطيع مجابهة الاعدادات والازمة.من الممكن مجابهة الازمة ان دفع ثمنها من سبب وجودها.

يمكننا استرجاع 15.000 مليون دولار سنويا اذا اممنا 100% الصناعة النفطية واعدنا السيطرة على الموارد التي تنهبها الشركات المزدوجة حالياويمكن تجنب خسارة 10.000 مليون دولار سنويا اذا اوقفنا دفع الديون الحارجية التي ندفع الان بطريقة غير شرعيةويمكن استرجاع 17.000 مليون دولار سنويا ان عدنا لقبض الضرائب على المواد المصدرة التي ألغيت مع الولايات المتحدة.ويمكننا استرجاع مبلغ 14،8.000 مليون دولار المسروقة بالفساد والمستودعة في بنك HSBC السويسري وبحجز املاك الشركات الفاسدة التي ترفع اسعار المواد المستوردةكل هذه الاجراءات ممكن ان تدعم انتاج شركات الحديد والالومينيوم الاساسية وأن تدعم الانتاج الزراعي وتساعد في تحسين دخل ورواتب العمال واستعادة العناية الصحية والتربية والتعليمولكن لتطبيق هذا النوع من الاجراءات، من الضروري مجابهة البرجوازية الحمراء والمعارضة الامبريالية معا وفرض حكومة العمال والقطاعات العامة.

 

Artículos relacionados

Revista Internacional

Correspondencia Internacional

flyer-charla-conlutas-venezuela

Nahuel Moreno - Biographical Outline

Traductor/Translate

Buscar en el sitio